ابن مزاحم المنقري

343

وقعة صفين

النار ، قاتله وسالبه في النار " . قال السدي : فبلغني أن معاوية قال : " إنما قتله من أخرجه " . يخدع بذلك طغام أهل الشام . نصر عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي الزبير قال : أتى حذيفة بن اليمان رهط من جهينة فقالوا : يا أبا عبد الله ، إن رسول الله صلى الله عليه استجار من أن تصطلم أمته ( 1 ) فأجير من ذلك ، واستجار من أن يذوق بعضها بأس بعض فمنع من ذلك . قال حذيفة : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : " إن ابن سمية لم يخير بين أمرين قط إلا اختار أرشدهما - يعني عمارا فالزموا - سمته " . وفي حديث عمرو بن شمر قال : حمل عمار بن ياسر [ ذلك ] اليوم وهو يقول : كلا ورب البيت لا أبرح أجي * حتى أموت أو أرى ما أشتهي أنا مع الحق أحامي عن علي ( 2 ) * صهر النبي ذي الأمانات الوفي نقتل أعداه وينصرنا العلي ( 3 ) ونقطع الهام بحد المشرفي والله ينصرنا على من يبتغي ( 4 ) ظلما علينا جاهدا ما يأتلي قال : فضربوا أهل الشام حتى اضطروهم إلى الفرار ( 5 ) . قال : ومشى عبد الله بن سويد [ الحميري ] سيد جرش إلى ذي الكلاع فقال له : لم جمعت بين الرجلين ؟ قال : لحديث سمعته من عمرو ، وذكر أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وهو يقول لعمار بن ياسر : " يقتلك الفئة

--> ( 1 ) الاصطلام : الاستئصال ، افتعال من الصلم . ( 2 ) ح : " لا أفتر الدهر أحامي " . ( 3 ) ح : " ينصرنا رب السماوات " . ( 4 ) ح : " يمنحنا النصر " . وهذا الرجز كما ترى ركيك مشيأ القافية . ( 5 ) في الأصل : " الفرات " صوابه في ح ( 2 : 274 ) .